ابن خلكان
41
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« صفة النبي صلى اللّه عليه وسلّم » . كتاب « فضائل الأنصار » . كتاب « الفضائل الكبير » ويحتوي على جميع الفضائل . كتاب « نسب ولد إسماعيل عليه السلام » ويحتوي على قطعة من الأحاديث والقصص . وأخباره ومحاسنه كثيرة ؛ وتوفي سنة مائتين للهجرة ببغداد ، في خلافة المأمون ، رحمه اللّه تعالى . وقد ذكره ابن قتيبة في كتاب « المعارف » في موضعين ، عقد له أولا ترجمة وتكلم على حاله ، ثم ذكره في ثلاثة أسماء في نسق « 1 » : أبو البختري وهب بن وهب بن وهب ، وعد معه في ملوك الفرس بهرام بن بهرام بن بهرام ، وفي الطالبيين حسن بن حسن ابن حسن ، وفي غسان الحرث الأصغر بن الحرث الأعرج بن الحرث الأكبر ، هؤلاء الذين ذكرهم ابن قتيبة ، وقد جاء في المتأخرين أبو حامد الغزالي وهو محمد بن محمد بن محمد ، وقد سبق ذكره في المحمدين . وأبو البختري : بفتح الباء الموحدة وسكون الخاء المعجمة وفتح التاء المثناة من فوقها وبعدها راء ، وهو مأخوذ من البخترة التي هي الخيلاء ، وهو يتصحف على كثير من الناس بالبحتري وهو الشاعر المقدم ذكره . وزمعة : بفتح الزاي والميم والعين المهملة وبعدها هاء ساكنة ، وهي في الأصل اسم للهنة الزائدة من وراء الظلف ، وبها سمي الرجل . وقد تقدم الكلام على الأسدي والمدني « 2 » . قلت : وبعد الفراغ من هذه الترجمة ظفرت بنكتة ينبغي إلحاقها بها ، وهي أن أبا البختري المذكور قال : كنت أدخل على هارون الرشيد وابنه القاسم الملقب بالمؤتمن بين يديه ، فكنت أدمن النظر إليه عند دخولي وخروجي ، فقال له بعض ندمائه : ما أرى أبا البختري إلا يحب رؤوس الحملان ، ففطن له الرشيد ، فلما دخلت عليه قال : أراك تدمن النظر إلى أبي القاسم « 3 » ، تريد أن تجعل انقطاعك إليه « 4 » ، قلت : أعيذك باللّه يا أمير المؤمنين أن ترميني بما ليس في ، وأمّا إدماني
--> ( 1 ) المعارف : 590 . ( 2 ) هنا تنتهي الترجمة في : ع بر من . ( 3 ) كذا في المختار أيضا وسماه أولا « القاسم » ولعل الصواب في الموطن الثاني « ابني القاسم » . ( 4 ) ن ص ر : انقطاعه إليك .